تقرير بحث النائيني للكاظمي
118
كتاب الصلاة
القرآنية أيضا فلا اختصاص لها بصورة قصد الجزئية كما اختاره في الجواهر ( 1 ) ولا اختصاص لها أيضا بصورة قصد القرآنية كما نسب إلى المحقق الكركي ( 2 ) زعما منه أن محل الكلام هو هذا . وأما إذا قصد الجزئية فلا إشكال في البطلان لاستلزامه الزيادة العمدية المبطلة ، ولا يخفى عليك فساده للمنع عن صدق الزيادة في الفرض . وتفصيل ذلك هو أنه يعتبر في صدق الزيادة في باب الأجزاء أحد أمرين . الأول : ما إذا أخذ العدد في الجزء كما إذا قيل يجب ركوع واحد أو سجدتان فإن في مثله يكون الزائد عن ذلك العدد زيادة في العدد . الثاني : ما إذا أخذ بلحاظ صرف الوجود حيث إنه يصدق الزيادة بعدما إذا تحقق صرف الوجود . وهذا أيضا ليس على إطلاقه ، بل إنما هو إذا كان الوجود الثاني محدودا بحد من وجوديه مغاير لما حد به الأول ، ويكونا . من المتباينين بالهوية وإن جمعهما الطبيعة كالسورتين ، حيث إن السورة الثانية إنما توجه بعد انتهاء السورة الأولى بحدودها . ففي مثل هذا لو كان المطلوب في السورة هو صرف الوجود كانت السورة الثانية زيادة ، وأما إذا لم يكن المطلوب صرف الوجود بل القدر المشترك بين الزائد والناقص هو الذي تعلق به الطلب ، كما في التخيير بين الأقل والأكثر . أو كان المطلوب صرف الوجود ولكن لم يكن للوجود الثاني حد وجودي مغاير للوجود الأول ، بل كان المائز بين الوجودين هو الحد العدمي . فمع عدم تخلل العدم لا يصدق الزيادة كالخط حيث إنه ما لم يتخلل العدم لم يكن هناك إلا خط واحد وإن وصل إلى ما لا نهاية له ، ولا يصدق الزيادة ، وإن كان المطلوب منه صرف الوجود ، إذ تمام الخط المستطيل صرف وجود واحد بلا زيادة فيه
--> ( 1 ) جواهر الكلام : ج 9 ص 358 . ( 2 ) جواهر الكلام : ج 9 ص 358 .